من رحم المعاناة ، تولد البطولات

تابعنا على:   14:46 2022-09-10

جلال نشوان

أمد/ ( خنساء فلسطين أم ناصر أبوحميد )

عندما تعصف بنا ،دائرة الحياة ،وتمخر سفينتنا عباب البحر ، المتلاطم الأمواج ،تقف المرأة الفلسطينية وكلها ثبات ورباطة جأش ، تذود عنا ،لتبدد ظلام الليل ،تحمل المشاعل لتنير لنا الدروب ، وترسو بنا على موانئ الأمان والاستقرار ، ننهل من حدائق مدارسها أسمى آيات الصمود والابداع والاستمرار لنعبر على شواطئ التحرير واقامة الدولة باذن الله

فى كل يوم تثبت دورها الريادي في المجتمع الفلسطيني من هنا ...نرسل باقات الزهور ، ونياشين الشرف والكبرياء والشموخ لأسيراتنا الماجدات وهن يحملن هموم الوطن داخل معتقلات الموت الصهيونى ونقول لهن ان موعدنا بكن قريب باذن الله ،و نرسل الورود ايضا لأمهات الشهداء والجرحى ولرائدات العمل الوطنى والمجتمعى ونقول لهن ، انتن حاميات لقائنا ، وحارسات نارنا الدائمة

واذا ذكرنا المراة الماجدة ،نتذكر فيه الشهيدات شادية ابوغزالة ووفاء ادريس ودلال المغربى ووفاء ادريس ودارين ابوعيشة وٱيات الأخرس وسناء محيدلي والقائمة طويلة من الشهيدات من أبناء الوطن وشهيدات امتنا العربية اللواتى قدمن الكثير لقضيتنا ..

شعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده يقف اليوم مع ( خنساء فلسطين أم ناصر أبوحميد) التي ضربت أروع صفحات التضحية والفداء والتي رسمت بأحرف ناصعة البياض، محفورة في الضمير والوجدان، كما رسوخها كجبال القدس الأبية والجرمق

هي زوجة الشهيد محمد يوسف ناجي، الذي اعتقله الاحتلال مرّتين، على الرغم من أنّه كفيف، ووالدة شهيد، وحالياً لديها 5 أبناء في سجون الاحتلال، محكومين بمُؤبّدات، وهي حالة فريدة من نوعها في العالم، وجميع أبنائها الـ10 مرّوا بتجربة الاعتقال لسنوات عدّة، وكذلك حفيدها، وشقيقها حسين براج "أبو نضال"، شهيدٌ، وقتل الاحتلال جنينها وهي حامل في الشهر الثامن، يُضاف إليهم هدم الاحتلال منازلها 5 مرات.

تفاصيل حياتها بكل محطاتها، تُمثّل مواقف صمود وإباء ونضال، تتجاوز حدود فلسطين، حاملة رسائل للعالم أجمع، من أمّ لم تهز مُمارسات الاحتلال التعسّفية ضدها وضد عائلتها، أي رمش من رموش عينيها، التي تخفي في مُقلتيها دموعاً لا تذرفها إلا فرحاً عندما تُحقّق إنجازاً كبيراً ضد المُحتل.

لحظات مؤلمة تعيشها خنساء فلسطين ، على ابنها الاسير البطل ناصر أبوحميد الذي يرقد في العناية المركزة ، ولكن الإحتلال الصهيوني النازي ، يرفض الافراج عنه

ليس بغريب عليهم ، فالارهاب والقذارة والبشاعة ديدنهم ومع الأسف يلوذ العالم الذي يدعي التحضر والرقي بالصمت

أم ناصر ، خنساء فلسطين عنوان للمرأة الفلسطينية الماجدة ، التي صبرت وتحملت ، ما لا تحتمله الجبال

أن سِجلّ المرأة الفلسطينية، حافل ولم يزدها ذلك إلا إيماناً بعدالة قضيتها، وحق أهلها الذي لا يموت، طالما هناك من يُطالب به، ويبذل الغالي والنفيس من أجل الوصول إلى الهدف المنشود بدحر الاحتلال عن فلسطين.

ايها السادة الافاضل:

فى كل يوم تثبت دورها الريادي في المجتمع الفلسطيني من هنا ...نرسل باقات الزهور ، ونياشين الشرف والكبرياء والشموخ لأسيراتنا الماجدات وهن يحملن هموم الوطن داخل معتقلات الموت الصهيونى ونقول لهن ان موعدنا بكن قريب باذن الله ،و نرسل الورود ايضا لأمهات الشهداء والجرحى ولرائدات العمل الوطنى والمجتمعى ونقول لهن ، انتن حاميات لقائنا ، وحارسات نارنا الدائمة في..

واذا ذكرنا المراة الماجدة ،نتذكر فيه الشهيدات شادية ابوغزالة ووفاء ادريس ودلال المغربى ووفاء ادريس ودارين ابوعيشة وٱيات الأخرس وسناء محيدلي والقائمة طويلة من الشهيدات من أبناء الوطن وشهيدات امتنا العربية اللواتى قدمن الكثير لقضيتنا ..

دروب قاسية ووعرة خاضتها المراة الفلسطينية والعربية ،دروب معبدة بالدماء الزكية التى روت ثرى وطننا الطهور وثرى امتنا العربية المجيدة التى ساهمت باعلاء الراية بين الامم ...

حقاً : نقف وقفة صدق لعلنا نهتدى ونصحح من مسارنا ،لنغادر مربع آفة التمييز التى تفتك بحرائرنا اللواتى دفعن ثمنا باهظا من الذين تلفعوا بالجهل وبشاعة التفكير التى خالفت شرع الله ،وهنا تداهمنا أسئلة مشروعة :كيف لسيد العالمين محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة والسلام الذى أوصانا فى حجة الوداع وهو ينطق بلسانه الشريف (استوصوا بالنساء خيرا ) ونحن ضربنا بعرض الحائط كل وصاياه وآثرنا الجشع والعنصرية والابتعاد عن شرع الله وحرمانهن من حقوقهن وابتداع طرق بشعة وكلها تحمل فى طياتها الالتفاف على شرع الله !!!!

فى هذا اليوم نهمس فى أذن المشرع الفلسطينى لسن قوانين متحضرة تحترم نضالاتهن ، ونتساءل : بالله عليكم كم تساوى معتقلة واحدة داخل سجون الاحتلال من الذكوريين الذين أرهقونا بافكارهم العفنة التى عفى عليها الزمن؟ !!!! ،كم تساوى معلمة واحدة تعلم أبناءنا وتربى فيهم القيم والفضيلة؟ !!!! كم تساوى الطبيبة التى تسهر ليلا ونهارا وهى تداوى مصابى كورونا ؟!!!! كم تساوى أمهاتنا الفاضلات اللواتى صبرن وتحملن شظف العيش وقسوة الزمن؟ !!!! وكم وكم وكم !!!!!

أما آن للذكوريين أن يغادروا مربع التفكير الهدم الذى أساء لنضالات الماجدات اللواتى رفعن رؤوسنا عاليا فى كل الدنيا !!!!

اذا ذكرنا المراة الفلسطينية ، نذكر اخواتنا الفاضلات اللواتي يجابهن جلاوزة الظلم والقهر ، اسراء الجعابيص واخواتنا الثائرات المعتقلات اللواتي لقن السجانات الصهيونيات دروساً في الصمود والتحدي

لذا ...أعيدوا صياغة تفكيركم وأكرموا المرأة

أعيدوا صياغة الأمور ،لأنها الثائرة والمقاتلة والمعلمة والطبيبة والأم الفاضلة ،لأنها حامية بقائنا وحارسة حلمنا ...

أكرموهن ولا تكرروا أخطاء الماضى ،ولتكن العادات البشعة جزءا من مخلفات الماضى السحيق

لأنها الام ...والأخت ...والابنة والعمة والخالة ...هى حارسة الحلم وزهرة المستقبل

تحية للأم الفاضلة أم ناصر أبوحميد

والى كل أمهات الشهداء والأسرى والجرحى

انها المرأة الفلسطينية الماجدة

هى أم ابنائنا ودرع حياتنا

هى بنت الرجال وأخت الثوار

هى المراة الفلسطينية حامية بقاءنا

وحارسة نارنا الدائمة

كلمات دلالية

اخر الأخبار