في دائرة الضوء(قمة فلسطين في الجزائر)

تابعنا على:   15:06 2022-01-19

جلال نشوان

أمد/ بالأمس بدأ وفد جامعة الدول العربية ، زيارة للجزائر ، لبحث ترتيبات القمة العربية القادمة ، التي ستعقد في مارس القادم ،
الدولة الجزائرية تبذل جهوداً كبيرة ، لإنجاح مؤتمر القمة ، لإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية ، خاصة أن الجزائر تعتبر القضية الفلسطينية ، قضية الأمة هذا من جانب ، من جانب ٱخر ، العلاقات الحميمة بين الشعبين الفلسطيني والجزائري ، ولعل كلمة الراحل الكبير هواري بومدين ( الجزائر مع فلسطين ، ظالمة أو مظلومة ) خير شاهد على ذلك ....
ولحرص الجزائر على لم الشمل الفلسطيني وجهت الجزائر دعوة لكل الفصائل الفلسطينية لإجراء حوار وطني ، لحلحلة الأمور وتضيق الهوة بين فتح وحماس لإنهاء الانقسام قبيل مؤتمر القمة العربية القادم
المهمة الجزائرية مهمة عسيرة وليست سهلة ، خاصة وأن العديد من الملفات ، أشبه بطريق مليئ بالألغام ،ومنها حرب اليمن ، وملف سوريا وٱلية عودتها إلى حضن الأمة ، وملف قطع العلاقات بين المغرب والجزائر ، وأزمة ليبيا
ومما لاشك فيه إن الجزائر تتبوأ مكانة سامية ، وحضور كبير فى العالم العربى ، ستنجح في لم الشمل العربي ، أذا أراد العرب ، تجاهل العامل الإقليمي الذي بات حاضراً في كل تفاصيل الأزمات العربية
كثيرة هي التساؤلات التي يطرحها قراء المشهد السياسي بعد دعوة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لكل القوى السياسية الفلسطينية ،خاصة بعد فشل كل جولات الحوار في القاهرة وصنعاء والرياض
الدبلوماسية الجزائرية تتحرك في كل مكان من أجل إزالة الاحتقان والتوتر بين الدول العربية ، بغية انجاح القمة العربية القادمة ويبقى السؤال الأكثر إلحاحاً :
كيف ستتعامل الجزائر مع الدول العربية التي قطعت شوطاً كبيراً وغرقت في وحل التطبيع ؟
وكيف ستتعامل الجزائر مع دول عربية تبنت المشروع الصهيوأمريكي الذي يهدف إلى تبوأ الكيان الغاصب شرطياً للمنطقة ؟
تدرك الجزائر ( بلد المليون ونصف المليون شهيد ) أن المؤامرة الأمريكية والغربية دمرت العالم العربي بتأجيج الصراعات الداخلية كما يحدث في اليمن وليبيا وسوريا (الربيع الإمريكي وليس العربي ) وأن المؤامرة مازالت مستمرة ، وهي تطبيق سياسة الفوضي الخلاقة ( تقسيم المقسم وتحزيئ المجزأ) وذلك لنهب خيرات الأمة وتسويق مبيعات السلاح وجعل الدول العربية اسواق استهلاكية فقط لمنتجاتها
وتدرك الجزائر أن الأمور تغيرت ، وإن الحكام إرتموا في أحضان الكابوي الأمريكي ، وأن من يدير الحكم هم الأمريكان
كانت المؤامرة تسير على قدم وساق لتطبيق مشروع صفقة القرن، التي صاغها ( نتنياهو وكوشنير ) وتدرك إن الشعب الفلسطيني رفضها ، وأصبحت من مخلفات الماضي
نأمل أن تنجح بلد المليون ونصف المليون شهيد التي أصبحت قبلة لكل الأحرار والشرفاء في هذا الكون ، والتي قالت لا للتطبيع

لقد أدركت الجزائر حجم المؤامرة وهي الإستفراد بالشعب الفلسطيني ، و أن الإدارة الأمريكية الجديدة تنتصر للمحتل ، وتؤيده في كل المحافل الدولية ، لذا سارعت ببذل كل الجهود لإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية ، حيث أطلقت على القمة العربية القادمة ( قمة فلسطين) ، وهاهي اليوم تستضيف كافة القوى السياسية لمؤتمر جامع ، لإنهاء الانقسام وترسيخ الوحدة الوطنية الفلسطينية ، لمجابهة الأعاصير التي تستهدف فلسطين وشعبها
شكرا للجزائر ( رئيساً وحكومة وشعباً ) ونتمنى النجاح لهم

كلمات دلالية

اخر الأخبار