بيروت في مرمى النيران

تابعنا على:   18:11 2021-10-16

عائد زقوت

أمد/ تتسارع الأحداث في بيروت نحو الانزلاق إلى آتون الحرب الأهلية من جديد، متخطيّة الإمهال النصرaلي الحزباwي الذي منحه للبنان حتى موعد الاحتفال بذكرى مولد رسول العالمين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فقد أنذَرهم وتوعّدهم بالنّزول إلى الشارع بأعداد مُهولة غير مسبوقة حسب ما أعلنه في خطابه الأخير، والذي شنّ فيه هجومًا ضاريًا على قاضي التحقيق في قضيّة انفجار مرفأ بيروت، الذي أودى بحياة المئات وآلاف الجرحى وتدمير العديد من المنشآت الحيوية والبيوت، فقد توّعد في خطابه قاضي التحقيق، وليس ذلك فحسب، بل توعّد لبنان واللبنانيين كافة أنه في حال استمرار التحقيق الذي سيؤدي إلى توجيه الاتهام إلى مسؤولين في حزبه الايrانوي الفارsوي حسب ما وصف به نفسه، والذي أكّد عليه مسؤولون على مستويات سياسية مختلفة في الدولة الايراnوية أنهم يملكون القرار في لبنان، وأيضًا يؤكدون مِلْكِيَتِهم لستة جيوش في المنطقة من بينها الحزbويون النصرaليون، فقد أشار قائد الحزب على أن البلاد لن تسير إلى الأمام، ولن تنعم بالاستقرار، حيث دعا اللبنانيين لاستدعاء ذاكرتهم واستحضار مشهد احتلاله لبيروت على إثر التحقيقات في مقتل رئيس الوزراء الأسبق الشhيد رفيق الحريري، والتي أدت تلك المشاهد الاحتلالية إلى سيطرة الحزب على الحكومة اللبنانية تحت شعار ما يسمى بالثلث المُعَطِّل، وها هو اليوم يستخدم نفس السلاح لتعطيل التحقيق في قضية تفجير المرفأ والسعي إلى تعطيل الحكومة الناشئة الجديدة في لبنان، والتي ولِدَت بعد مخاضٍ عسير والذي بدا ظاهريًا أن الحزب النصراوي قد خسر ثلثه المُعِطِّل فيها، ولكنَّه لم يكتفِ بالتهديد بتعطيل عجلة الدولة بل وضع الحكومة بين خيارين أحلاهما حَنْظل، وذلك لأنَّه في حال استجابت الحكومة لضغوطات السلاح وأعفت قاضي التحقيق ستقع من جهة تحت هيمنة الحزب من جديد، ومن جهة أخرى سيؤدي لفقدان الثقة في الحكومة من قبل المجتمع الدّولي وخاصّة صندوق النقد الدّولي الذي دعا الحكومة لإحداث إصلاحات اقتصادية لإنقاذ لبنان من الانهيار والافلاس، وبذلك يكون قد تمكّن الحزب من إعادة المشهد السياسي في لبنان تحت وطأة سيطرته وتحويل لبنان إلى مستعمرة فارsوية، وأيضًا قد فتح المجال أمامه ليملك التأثير على القرارات والاستراتيجيات المتعلّقة بلبنان وخاصّة لجهة ترسيم الحدود البحرية مع الاحتلال، والتي على إثرها سيضع يده على مخزون الغاز في منطقة المتوسط الخاضعة للسيادة اللبنانية والتي سيكون لها الأثر الأوسع لفرض الهيمنة على لبنان واللبنانيين وانتزاعه نهائيًا من عمقه العربي، والأشد عجبًا أنَّ هذه الممارسات تتم تحت شعار المقاومة ودعم محور المقاومة ولا زلنا ننتظر من يُفسر لنا ما هي علاقة المقاومة بتدمير الأوطان والشعوب والإصرار على هيمنة طرف لا يرى نجاحًا لبلاده إلا من خلال من مَنَحَهم ولاءَه.

كلمات دلالية

اخر الأخبار