الحسم الأخير ..!

تابعنا على:   09:34 2021-06-13

شاكر فريد حسن

أمد/ ساعات قليلة تفصلنا عن الحسم الأخير بالنسبة للتصويت والمصادقة على الحكومة الائتلافية الاسرائيلية الجديدة، التي سيرأسها بالتناوب نفتالي بينيت ولبيد، وبمشاركة أول حزب عربي هو القائمة العربية الموحدة برئاسة النائب منصور عباس، الذي رضي بالفتات، ودون اعتبارات وطنية، وبوجود 7 أعضاء عرب، ووزير عربي هو عيساوي فريج من حزب "ميرتس". 

والسؤال: هل ستنال هذه الحكومة ثقة الـ 62 نائبًا، ويتحقق هدف اسقاط وإقصاء نتنياهو عن رئاسة الحكومة بعد 12 عامًا، وفي اعقاب أربع جولات انتخابية فشل فيها تشكيل حكومة مستقرة في اسرائيل..؟! 

لا يمكن الجزم حتى الآن أن هذه الحكومة ستنال الثقة الكاملة، فهي تحظى بغالبية ضئيلة، ويهددها الخطر، وليس مضمونًا تنصيبها، حيث أن الأمر ليس سهلًا، وذلك نتيجة التباينات والتناقضات بين أقطابها ومركباتها، وبسبب الضغوطات الهائلة التي يمارسها بنيامين نتنياهو على اليمين الاستيطاني، ويحاول حتى اللحظة الأخيرة عرقلتها، وربما ينجح بأساليبه إحداث انشقاقات في صفوف هذا اليمين العنصري. 

وفي حقيقة الأمر أن هذه الحكومة إذا ما تشكلت ستكون خطيرة جدًا، ولن تكون افضل من سابقاتها، ولا تبشر بالخير لنا كمجتمع عربي وجماهير عربية وشعب فلسطيني وقضية وطنية، فالكثير من أقطابها عنصريون وفاشيون بامتياز، وداعمون للاستيطان. فهي لن تبادر إلى استكمال المفاوضات وإيجاد حل للمشكلة الفلسطينية وتحقيق السلام العادل والشامل، ولن تلغي قانون كامنتس الجائر، ولا قانون القومية العنصري، ولن تردع المستوطنين في القدس واقتحام بوابات الاقصى، ولن توقف الاستيطان بل ستعمقه في المناطق الفلسطينية، وستقوم بالتهجير والتطهير العرقي لأهالي الشيخ جراح، ولن تعمل على اتخاذ قرارات ووضع برامج اجتماعية لصالح الشرائح والطبقات الضعيفة الكادحة والمسحوقة في المجتمع الاسرائيلي. 

بقي القليل من الوقت، وننتظر نتائج الحسم الأخيرة في مسألة المصادقة وتنصيب الحكومة الجديدة، التي يميزها أنها غير متناغمة ومتجانسة، ولا تطرح بديلًا وتغييرًا، سوى إقصاء وابعاد نتنياهو عن سدة الحكم.   

كلمات دلالية